حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥٢
الجائي فيضع رجله على عنقي ويُرى أنّي مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلاّ الجوع" [١].
وما يرتبط بتشيعه لبني أمية كتمانه لبعض حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن روايته لها ستعرض حياته للموت، فعن أبي هريرة نفسه قال:
"حفظت عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعاءين، فأمّا أحدهما فبثثته، وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم" [٢].
وأين هذا من قول أبي هريرة نفسه:
"إنّ الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثاً، ثم يتلو ـ (إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلاّ الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم)[٣].[٤] ومن خلال هذه الأدلة الدامغة تتبين حقيقة أبي هريرة وأمانته
[١] صحيح البخاري ج٩ ص٢٧٥ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما ذكر النبي على اتفاق أهل العلم.
[٢] صحيح البخاري ج١ ص٤١ كتاب العلم باب حفظ العلم.
[٣] سورة البقرة: ١٥٩، ١٦٠.
[٤] صحيح البخاري ج١ ص٤٠ كتاب العلم باب حفظ العلم.