حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٤٣
قال: كنا نتحدث أنّه أعطي قوة ثلاثين" [١].
ويقول كذلك أهل السنة أنّ الآيات الكريمة: (عبس وتولى أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعلّه يزكّى * أو يذّكّر فتنفعه الذكرى....) [٢] قد نزلت عتاباً للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لعبوسه بوجه عبدالله ابن مكتوم والذي كان ضريراً، وأنّ سبب إعراض الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عنه حسب ما يرويه أهل السنة هو انشغاله بالحديث مع عتبة بن ربيعة، وأبي جهل بن هشام، والعباس بن عبدالمطلب، واُبي، وأمية بن خلف، يدعوهم إلى الله ويرجو إسلامهم، وقد طلب ابن مكتوم من الرسول حينها أن يقرؤه ويعلمه مما علمه الله حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لقطعه كلامه وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنّما أتباعه من العميان والعبيد، فأعرض عنه وأقبل على القوم الذين كان يكلمهم.
والشيعة يرفضون ذلك ويقولون إنّ هذه الآيات نزلت بحق رجل من بني أمية أعرض عن ذلك الأعمى وليس الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم). وقد ذكر العلامة محمد حسين الطباطبائي في تفسيره "الميزان":
"... وليست الآيات ظاهرة الدلالة على أنّ المراد بها هو
[١] صحيح البخاري ج١ ص٧٦ كتاب الغسل باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد.
[٢] عبس: ١ ـ ٤.