حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٤٢
وأما عن تحكم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بشهواته، فقد أخرج البخاري في صحيحه بالرواية عن أبي هشام قال:
"إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان في مرضه جعل يدور في نساءه ويقول: أين أنا غداً؟ حرصاً على بيت عائشة. قالت عائشة:فلما كان يومي سكن" [١].
وعن عائشة(رضي الله عنه) قالت:
"كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تبتغي بذلك رضا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)" [٢].
ومما يفهم أيضاً من الروايتين أعلاه، أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقسم لكل من نسائه يومها وليلتها، إلاّ أنّ الرواية التالية تتعارض معهما. فعن أنس بن مالك قال:
" كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يدور على نساءه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة، قال: قلت لأنس أو كان يطيقه؟
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٣٧ كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة.
[٢] صحيح البخاري ج٣ ص٢٠٨ كتاب الهبة باب هبة المرأة لغير زوجها.