حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٣٥
مقطوع بصحته، وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه، وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع ـ ثم أضاف ـ: "...ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطىء،والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ" [١].
وأما الشيعة فإنّهم يشترطون أولاً إيصال أسناد الحديث إلى أي من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) محتجين بقول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "إني تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي "[٢].
وبقوله تعالى: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا) [٣]، وأما الشروط الأخرى فأهمها عرض الرواية على كتاب الله ثم النظر في متنها وسندها ومقارنتها بروايات أخرى ثبتت بالتواتر القطعي، وأخيراً عرضها على العقل، وأي رواية ينقصها أي من هذه الشروط، فإنّ الأخذ بها يكون محل نظر وتأمل.
وكتب الحديث الرئيسية عند الشيعة أربعة هي: (الكافي، من لا يحضره الفقيه، الاستبصار، التهذيب)، وجميع الروايات في هذه الكتب خاضعة للتحقيق، ففيها الغث والسمين، ولا يرون صحة جميع
[١] صحيح مسلم بشرح النووي ج١ ص١٩.
[٢] صحيح الترمذي ج٥ ص٦٦٢ ـ ٦٦٣، باب مناقب أهل البيت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)دار الكتاب العربي.
[٣] الأحزاب: ٣٣.