حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٣٢
الذي أوردناه منها.
وبعد، فهل يجوز أن يقول الشيعي أنّ قرآن أهل السنة ناقص أو زائد لوجود روايات تقول بذلك في كتب الحديث عندهم؟ بالتأكيد لا، لأنّ إجماع أهل السنة هو القول بعدم تحريف القرآن. وأمّا مسألة وجود هذه الروايات القائلة بالتحريف في كتب صحاح الحديث عندهم ـ لا سيما البخاري ومسلم منها والتي ألزم أهل السنة أنفسهم بأنّ جميع ما روي فيها يعتبر صحيحاً على رأيهم ـ فإن تفسير ذلك يكون بأحد أمرين لا ثالث لهما: فإما أنّ تلك الروايات صحيحة ولكن فيها من الالتباس الذي حصل لرواتها كما هو الحال بشأن آية الرجم. وإمّا أن تكون تلك الروايات غير صحيحة كما هو الحال بالنسبة لباقي الروايات التي ذكرناها، وبذلك فإنّه لابد من إعادة النظر في تسمية كتابي البخاري ومسلم (بالصحيحين).
فبماذا نفسر إذن تلك الحملة المسعورة التي يقوم بها بعض الكتاب أمثال ظهير والخطيب وغيرهم بإتهام الشيعة بتحريف القرآن لمجرد وجود روايات ضعيفة في كتب الحديث عندهم تقول بذلك هي مرفوضة عندهم، ويوجد ما يشابهها الكثير من الروايات التي أخرجها رجال الحديث من أهل السنة في صحاحهم. فمن كان بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة!