حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٢٠
بالرغم مما اشتهر به عمر بن عبدالعزيز من التقوى والعدل على عكس معاوية الذي اشتهر بإحداثه الفتنة الكبرى بين المسلمين في صفين وخروجه على أميرالمؤمنين علي(عليه السلام) كما مرّ سابقاً، وإضافة لما اشتهر به عمر بن عبدالعزيز بأنّه الخليفة الراشدي الخامس عند أهل السنة، وهذا بحد ذاته يدل على عدم رشد معاوية، وبالتالي عدم لزوم رشد أحد بمجرد صحبته لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن المفيد أن نتساءل في هذا المقام، أيهما أعلى درجة: من آمن بالرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن رأى عشرات المعجزات السماوية بأم عينيه، أم الذي آمن بالإسلام دون أن يرى أياً منها؟؟
والحقيقة أنّني لم أر تفسيراً لهذه المبالغة بدرجة تقوى الصحابة، وإشاعة فكرة عدالتهم جميعاً ما هو إلاّ لغلق الباب في وجه كل من ينتقد بعض الصحابة الذين عملوا على إبعاد الخلافة عن أصحابها الشرعيين، وهكذا فإنّ الكثيرين من أهل السنة يرفضون جميع الأدلة الدامغة على احقية أهل البيت(عليهم السلام) بإمامة المسلمين لا لشيء إلا الاعتقادهم بعدالة جميع الصحابة وهم لذلك يحملون أي تصرف قاموا به على الصحة.
وأما الذين عملوا على بث هذه الفكرة الخاطئة فهو لأنّهم كانوا يرون بالأئمة من أهل البيت(عليهم السلام)خطراً يهدد عروشهم، لعلمهم ما لهؤلاء حقاً في ذلك، فكان لابد من محاولة إضفاء نوع من التعتيم