حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٥
وصفوه بالهذيان، فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
"يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتدّ برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه، فقال: إئتوني بكتف اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه. فقال: ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه" [١].
وفي الصحابة من تنازع على الإمارة بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى وصل الحد ببعضهم أن يطالب تعيين أميرين واحداً للمهاجرين وآخر للأنصار، ممّا يثبت عدم تخلّيهم عن نزعاتهم القبلية الجاهلية بالرغم من إسلامهم كما مر تفصيله في باب أحداث السقيفة.
وفي الصحابة أبو هريرة ومعاوية اللذان أفردت لهما أبواباً خاصة في أماكن أخرى من هذا البحث فراجع.
ولعل مبالغة أهل السنة في رفع منزلة الصحابي مردّها إلى تشرفه بصحبة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن ذلك ليس أكثر امتيازاً من التشرّف بالزواج منه، حيث قال الله تعالى بشأن نساءه: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين)[٢]. وكذلك
[١] صحيح البخاري ج٤ ص١٢٠ كتاب الخمس باب إخراج اليهود من جزيرة العرب.
[٢] الأحزاب: ٣٠.