حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٠٠
زالت من الوجود.
وهكذا فقد تم لمعاوية بعد ذلك ما أراد، وتمكن من تنصيب ابنه المراهق الخليع يزيد على الأمة قهراً. فأين هذا من اعتقاد أهل السنة بأنّ الخلافة هي بالشورى؟ أو لم يرفضوا النصوص التي تدلّ على استخلاف أئمة أهل البيت بحجة أنّ الخلافة هي بالشورى؟ أو ليس يدل هذا على أنّ الخلافة ـ على رأيهم ـ إن لم تكن بالشورى فهي غير شرعية؟ ولكن لماذا اعتبروا أنّ خلافة يزيد شرعية؟ وكيف قبلوا تسميته بأميرالمؤمنين؟
وتأمل فيما يلي لترى شيئاً من صفحات تاريخنا الإسلامي السوداء، وسرداً لقبس من قبسات حياة "أميرالمؤمنين" يزيد بن معاوية بن أبي سفيان!!
عاشراً: ثورة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين(عليه السلام):
بعد وفاة الإمام الحسن(عليه السلام)، في سنة خمسين للهجرة، شرعت الشيعة في العراق بمراسلة الحسين(عليه السلام) وطلبت منه أن يعزل معاوية عن امرة المسلمين، ولكن الحسين(عليه السلام) ذكر في جوابه إليهم أنّ له مع معاوية عهداً وميثاقاً لا يستطيع نقضهما.
وأما معاوية فقد كان يقوم طيلة العشرين سنة من حكمه بتهيئة وتوطيد الخلافة لابنه "الماجن" يزيد ليجعل منه أميراً للمؤمنين،