التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٨١
غُصب حقُّها.
فشعر عبد النمعم حسن أنّ هذه الخطبة اخترقت بتعابيرها الرائعة وجوده ثمّ وجدت لنفسها مأوى في سويداء قلبه وكيانه بأسره.
ويذكر هذا المستبصر أن المقطع الذي تأثر به من خطبة الزهراء (عليها السلام) أمام المهاجرين والأنصار هو قولها (عليها السلام):
"(وأنتم الآن تزعمون أنّ لاإرث لنا، أفحكم الجاهليّة تبغون؟!! ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلّى لكم كالشّمس الضاحية أنّي ابنتُه.
أيّها المسلمون!! أأُغلب على إرثي؟ ياابن أبي قُحافة! أفي كتاب الله أن تَرث أباك ولاأرثَ أبي؟ لقد جئتَ شيئاً فريّاً، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟!
إذ يقول: ( و وَرِثَ سُليمانُ داوُدَ) وقال فيما اقتصّ من خبر زكريّا ـ إذ قال:
(فَهَب لي من لَدُنكَ وَليّاً يَرثُني و يَرثُ من آلِ يَعقوُب) وقال: ( وأوُلوا الأرحَامِ بَعضُهُم أَولى ببَعض في كتَابِ الله) وقال: ( إنْ تَرَكَ خيراً الوصيَّةَ للوَالِدينِ والأقْرَبين بالمَعروُفِ حقّاً على المُتّقينَ).
وزعمتُم أنّ لاحَظوة لي ولا إرث من أبي أفخصّكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم تقولون إنّا أهل ملّتين لا يتوارثان؟ أولست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك. نعم الحَكَم الله والزّعيم محمّد والموعد القيامة وعند السّاعة يخسر المُبطِلون ولاينفعكم إذ تندمون)"[١].
يقول عبد المنعم حسن حول تأثّره بهذا المقطع من الخطبة:
[١] عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: ٥٩.