التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٠٩
وبلورة الشقاق، لأنّه يفتح باب العداوة بين أبناء المجتمع، ويؤدّي إلى تعدّد الجبهات وتنوعها وإثارت الصراعات، ويجعل الأمّة شيعاً يذيق بعضهم بأس بعض، فيؤدّي هذا الأمر إلى سلب قوّة الأمّة وضعف شوكتها.
ولهذا قال تعالى:
( وَأَطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشلُوا وَتَذْهَب رِيحُكُم وَاصْبِرُوا إنّ الله مَعَ الصّابِرِين)[١].
( وَلَقَد صَدَقَكُم اللهُ وَعْدَهُ إذْ تْحُسُّونَهُم بإذْنِهِ حتّى إذا فَشِلْتُم وَتَنَازَعْتُم فِي الأمْرِ وَعَصيتُم مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَا تُحِبّونَ مِنْكُم مَنْ يُرِيدُ الدُّنيَا وَمِنْكُم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمّ صَرَفَكُم عَنْهُم لَيَبْتَلِيَكُم وَلَقَد عَفَا عَنْكُم وَاللهُ ذُو فَضْل على المُؤمِنِينَ)[٢].
أسباب نشوء الاختلاف الديني:
إنّ الاختلاف بين الناس في القضايا الدينيّة له أسباب متعدّدة وبواعث متنوّعة أهمّها:
١. الإفتقار إلى العلم.
٢. الرذائل النفسيّة.
١) الافتقار إلى العلم:
أحد أسباب الاختلاف بين الناس هو عدم وضوح الرؤية للموضوع من كلّ جوانبه، و وقوع نظر كلٌ من طرفي الخلاف على مالا يقع عليه نظر الآخر.
وتوضيح ذلك هو أن ينظر أحدهم إلى الموضوع المختَلف فيه من زاوية معيّنة
[١] الأنفال: ٤٦.
[٢] آل عمران: ١٥٢.