التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٣١
وينبغي أيضاً للباحث عن الحقيقة أن يعي بأنّه إن لم يتمكّن من التغلّب على هواه، فإنّ جميع جهوده في البحث عن الحقّ تذهب سُدى، لأن متّبع الهوى إذا عرف الحق سيكون غير قادر على اتّباعه، لأنّ الهوى سيدفعه إلى الإعراض عمّا توصّل إليه.
ولهذا ينبغي للباحث قبل البحث أن يوطّن نفسه لاعتناق الحقيقة مهما كلّف الأمر، وأن لا تكون نواياه حين البحث بأن يبحث عن الحقيقة التي تحقّق مصالحه الشخصيّة، لأن هذا يدفع الباحث في كثير من الأحيان إلى رفض الحقيقة فيما لو رآها لا تتماشى مع ميوله ومصالحه، فيدفعه ذلك على الرغم من اليقين بأحقّيتها إلى رفضها وعدم تقبّلها.
ولهذا يدعو التيجاني السماوي إلى الحذر من هذا المانع الذي يصدّ الإنسان عن اتّباع الحقّ قائلاً:
" لا تدع وساوس الشيطان، ولا الغرور بالنفس، ولا التعصّب المقيت يستولي عليك، ويصدّك عن الوصول إلى الهدف المنشود والحقّ المفقود وجنّة الخلود "[٢].
وله أيضاً في كتابه (ثمّ اهتديت):
" ولماذا نهرب من الحقيقة ونحاول طمسها عندما لا تتماشى مع أهوائنا "[٣].
[١] القصص: ٥٠.
[٢] محمد التيجاني السماوي/ الشيعة هم أهل السنّة: ٤٥.
[٣] محمد التيجاني السماوي/ ثمّ اهتديت: ٨٦.