التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤٠
يبق لي أدنى شبهة البتّة، واعتقدت بأنّهم على خلاف ما يقال فيهم من المطاعن والأقاويل المفتعلة الباطلة.
ثمّ في صبيحة تلك الليلة، عرضت الكتاب الشريف على أخي وشقيقي، فضيلة العلاّمة الفذّ الحافظ الشيخ (أحمد أمين الانطاكي) حفظه الله، فقال لي:
ما هذا؟
فقلت: كتاب شيعي، لمؤلّف شيعي.
فقال: أبعده عنّي، أبعده عنّي، أبعده عنّي ـ ثلاثاً ـ فإنّه من كتب الضلال، وليس لي به حاجة، وإنّي أكره الشيعة وما هم عليه!!
فقلت: خذه واقرأه، ولا تعمل به، وماذا يضرّك إن قرأته؟
فأخذ الكتاب ودرسه وطالعه بدقّة وإمعان; وحصل له ما حصل لي من الاعتراف بأحقّية المذهب الشيعي، وقال:
إنّ الشيعة على الحقّ والصواب، وغيرهم خاطئون، ثمّ تركت أنا وأخي المذهب الشافعي، واعتنقنا المذهب الشيعي الجعفري الإمامي وذلك لقيام الأدلّة الكثيرة الواضحة، والبراهين الرّصينة الناصعة "[١].
ويصف هشام آل قطيط رحلته مع كتاب (المراجعات) بعد استعارته من أحد أصدقائه قائلاً:
" بدأت في القراءة في هذا الكتاب، وكنت واثقاً من نفسي بأنّه كتاب ضلال سوف أرد عليه وأفهم الشيعي من هو السنّي؟!
فقرأت ترجمة الكتاب. واستمريت بالقراءة وقطعت منه تقريباً أكثر من مائتين صفحة، ففوجئت وتشنّجت من هذا الكتاب المدسوس، واستغربت من هذه المعلومات الغريبة التي لأول مرّة تطرقُ ذهني، وخاصّة علمائنا دائماً يحذّرونا من
[١] المصدر السابق: ٥٣ـ٥٤.