التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٤
المعيوف البدراني في كتابه (ياليت قومي يعلمون)، قائلاً:
" تعوّدت بعض الأقلام المأجورة واستمرّت أن تعيش في النفاق وعلى النفاق مقدّمة نتاجها الفكري للمجتمع الذي تعيش فيه مزيفاً ومغلوطاً، وذلك بدافع من مصلحة دنيويّة تافهة "[١].
ويقول التيجاني السماوي أيضاً في هذا المجال: " واكتشفت أيضاً أن العديد من العلماء، عندما تواجههم الحقيقة المرّة المؤلمة، يبحثون عن بعض التأويلات والمخارج التي هي في الحقيقة، مبكية ومضحكة في الوقت نفسه "[٢].
ويقول إدريس الحسيني:
"...أليس هذا هو التجهيل؟ اءنّهم يكتبون للامّيين والمغّفلين! لذلك تراهم لا يتورّعون عن التلفيق! "[٣].
ويشير صالح الورداني إلى هذه الحقيقة أيضاً قائلاً:
" إنّ منهج التأويل والتبرير هو الأساس الذي بني عليه منهاج القوم وعقائدهم ولم يكن مجرّد طرح عابر في مذهبهم وإنّما كان سلاحهم الذي يشهرونه في وجه خصومهم وفي وجه المسلمين الذين ينتابهم الريب في رواياتهم ومواقفهم وأحداث التاريخ بوجه عام.. وعقيدة تقوم على التبرير والتأويل عقيدة واهية مهزوزة لابدّ للعقل من أن يلفظها يوماً "[٤].
ومن جهة أخرى أيضاً فإنّ الكثير من الأعلام والمشايخ لم يتحلّوا بالأمانة العلميّة في نقلهم المعارف الدينيّة إلى الآخرين، ولم يلتزموا بالورع خلال نظرهم في الاستدلال والمعاني، لأن أمثال هؤلاء ـ في الواقع ـ لم يطلبوا العلم من أجل التحلّي
[١] المصدر السابق: ٦٩.
[٢] محمد التيجاني السماوي/ اعرف الحق: ١٤.
[٣] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ٢٦.
[٤] صالح الورداني/ الخدعة: ٦٩.