التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٢٤
الحقيقي فيما بينهما للوصول إلى الحقيقة.
ولهذا يقول صالح الورداني:
" وحالة سوء الفهم القائمة بين السنّة والشيعة إنّما يعود سببها إلى العزلة الفكريّة الواقعة بين الطرفين، تلك العزلة التي أسهمت فيها السياسة بدور كبير.
وهي التي تولّدت في ظلّها الشائعات وتكاثرت من حول الشيعة، ممّا أدّى إلى توسيع رقعة العداء بين الطرفين..
إنّ التعايش القائم على المعرفة والوعي من شأنه أن يؤدّي إلى تقبّل الآخر والتماس الأعذار له في فكره ومعتقده وتحقيق الوحدة الإسلاميّة المنشودة، بل هو الطريق الوحيد للوصول إليها.. "[١].
ويقول صالح الورداني أيضاً:
" وعندما أتعامل معك على أساس فهم كامل لشخصك وفكرك ومعتقدك، فهذا سيؤدّي لأن تكون الوحدة راسخة لأنّه حينما أعمل معك وأنا أعلم بأنّ لك رؤية في أبي بكر وعمر، فسأتفهم وجهة نظرك، وسيؤدّي هذا إلى استيعابي مسألة التعامل المشترك بيني وبينك.
لكن يختلف الأمر كثيراً عندما أتعامل معك وأنا لا أدري بهذه الحقيقة فيأتي بعض الدسّاسين ويصنعون الفتنة بيننا.
الوحدة يجب أن تقف على وضوح الرؤية كما أنّها عمل جماهيري لا صلة للسياسة بها، لن تفرضها الحكومات ولن تحقّقها المؤتمرات بل ستتحقّق بجهود الدعاة والكتّاب والمفكّرين في تصحيح الأفكار والمفاهيم الإسلاميّة في الساحة الجماهيريّة.
[١] صالح الورداني/ المناظرات بين فقهاء السنّة وفقهاء الشيعة: ٨.