التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٩١
وتتفرّع منه، كعدد الأئمّة والنّص على الإمام، والعصمة، وعلم الأئمة، والبداء والتقيّة والمهدي المنتظر وغير ذلك.
ونحن إذا بحثنا في أقوال الطرفين مجرّدين عن العاطفة، فسوف لانجد بُعداً شاسعاً بين معتقداتهم، ولا نجد مبرّراً لهذا التهويل وهذا التشنيع، لأنّك عندما تقرأ كتب السنّة الذين يشتمون الشيعة يخيّل اليك بأنّ الشيعة ناقضوا الإسلام وخالفوه في مبادئه وتشريعه، وابتدعوا ديناً آخر.
بينما يجد الباحث المنصف في كلّ عقائد الشيعة أصلاً ثابتاً في القرآن والسنّة وحتى في كتب من يخالفهم في تلك العقائد ويشنّع بها عليهم "[١].
ولهذا يقول ياسين المعيوف البدراني:
" انّ مهمّة من يكتب عن الشيعة وحقيقتها الشرعيّة هي أشد صعوبةً من مهمة الذي يكتب عن أيّ طائفة أخرى من طوائف المسلمين، وذلك لوجود عوامل وعقبات تحتاج إلى دقّة في المعرفة ثمّ إلى إحاطة بالظروف التي أفرزتها تلك العوامل..
إنّ موقف الشيعة وأتباع أهل البيت موقفاً دينيّاً صحيحاً صلباً أمام السلطان ومؤازريه منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا، وهو الدافع الوحيد إلى إلصاق التهم المختلفة بهم، فقالوا فيهم عيوباً أو شبهات هم منها براء "[٢].
ويضيف هذا المستبصر قائلاً:
" وقد سمعنا من العلماء الكبار عند إخواننا السنّة أنّ الشيعة أهل خرافات وخلافات وبدع وتعصّب; وهذا ما غرسوه باطلاً في عقول الأجيال المسلمة متّخذين من الشيعة موقفاً معادياً بغير الحقّ، وانّ إيضاح هذه القضيّة يحتاج إلى نظرة شاملة مرنة تتحرّك مع الضمير الوجداني وتتحرى الحقيقة "[٣].
[١] المصدر السابق: ١٦٢ـ١٦٣.
[٢] ياسين المعيوف البدراني/ ياليت قومي يعلمون: ٩٥.
[٣] المصدر السابق.