التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٤٨
من حالتها القديمة إلى حالة جديدة أكثر علميّة; فسوف لن يثمر الحوار تقريباً بين المسلمين، بل سوف يخلق بُعداً وتمزّقاً أكثر من ذي قبل "[١].
ويقول صائب عبد الحميد في كتابه (منهج في الإنتماء المذهبي) حول كتابه وأهميّة الحوار ودوره في تماسك الوحدة الإسلاميّة:
" ليس هو كتاباً مذهبيّاً يُراد منه تعميق الخلاف بين المسلمين، فما أحوجنا اليوم إلى كلمة تلمّ شملنا، وتؤلّف بين قلوبنا، وما أحرانا باجتياز الحواجز التي رُكزت بيننا.
ثمّ ما أشوقنا إلى لغة الحوار السليم التي تعيننا على ذلك، إذن لبلغنا المُنى ولاستوت مراكبنا، واجتمعت كلمتنا على ما تركه لنا نبيُّنا المصطفى (صلى الله عليه وآله)، فلا نضلّ بعده ولا نفترق أو نسلك سُبلاً شتى..
وإذا كانت هناك أسباب و دواع لما حصل بيننا من خلاف، فما أجمل أن نقف عليها بكلّ حياد وتعقّل، مدركين أنّ المهمّ في الأمر هو ظهور النهج الإسلامي الأصيل الحنيف، وليس غلبة هذا الاتّجاه، أو ذاك.. وأنّ اتّفاقنا على الحقّ الصّريح هو الذي سيضمن اجتماعنا "[٢].
ويقول صائب عبد الحميد في كتابه (حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي) حول الشرط الذي ينبغي أنْ يتّسم به الحوار، ليكون مؤثّراً في تقوية بنية الوحدة الإسلاميّة:
" إنّما الحوار العلمي الموضوعي هو السبيل الوحيد إلى الحلّ الجذري، الذي يحفظ لهذه الأمّة هويّتها ويضعها على الطريق الصحيح في البناء الحضاري المنشود.
فهل كان قدراً على المسلمين ـ وحدهم، بحكم تمذهبهم ـ أن يُحرموا من فضيلة هذا الحوار العلمي لتبقى الذات الإسلاميّة ممزّقة، طعمةً لكلّ آكل؟! "[٣].
[١] عصام العماد/ المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهّابيّين: ٩.
[٢] صائب عبد الحميد/ منهج في الانتماء المذهبي: ١١.
[٣] صائب عبد الحميد/ حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي: ١٥.