التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٠
ولقد حكم الكثيرون منهم علينا بالكفر والارتداد، فرشقونا بسهامهم، وقاموا يحرّضون علينا سفهاءهم، ويغرّرون صبيانهم، فيأذوننا بالكلام، ويرموننا بالحجارة والحصى قائلين لنا: يا عبدة (القرميدة)!! ويعنون بذلك التربة الحسينيّة.
وأخذوا يحذّرون الناس على المنابر من معاملتنا بدعوى الكفر والارتداد، ويقطعون علينا أسباب المعاش ما أمكنهم، بحيث لو أردنا أن نستأجر داراً للسكنى أتوا إلى أصحابه ويهدّدونه قائلين بأنّ هؤلاء رفضة مشركون يشتمون الصحابة، وإيّاك أن تؤجّرهم فإن فعلت آذيناك!!
فيا للعجب كأنّما خرجنا عن حظيرة الإسلام بإعتناقنا مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله وإليه المشتكى "[١].
ويقول حسين الرجاء حول السخريّة والاستهزاء والمضايقات التي واجهها أعقاب رحلة الاستبصار:
" ثمّ اعلنتُ الحقَّ والله لا يقضي إلاّ بالحقّ، وعلى أثر ذلك تفرّق الناس من حولي وخلعوا بيعة الطريقة وأساؤا الظنّ وحكموا عليّ بأحكام لم يرض بها الله تبارك وتعالى.
فبعض الناس شمت وشتم، فأصبحت هدفاً للسهام وعبرة لمن يعتبر ولا مشاحة هنا فإنّ الناس أعداء ما يجهلون.
وبعضهم أعذروني ولكن باعتقاد أنّني مجنون.
وبعضهم يقولون أنّه سياسي يستتر بالدين.
وبعضهم يقولون أنّه ترك دينه لأجل الأطماع.
وبعضهم يقول أنّه لا يستطيع أن يرجع الى دينه، فلو رجع فالشيعة يقتلونه، وللأسف الشديد أن مثل هذه الهراءة يطلقها أحد السماحات.
[١] محمّد مرعي الانطاكي/ لماذا اخترت مذهب الشيعة: ٦٠ـ٦١.