التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٩
فما دام هناك من يفتري على الشيعة كذباً وتضليلاً، وقد جوّز لهم البعض ذلك، فإنّ الحقّ أحقُّ بأن يكتب وينشر "[١].
إدريس الحسيني، مؤلّف الكتاب: (لقد شيّعني الحسين):
" من صميم الإخلاص والحرص على هذه الأمّة المترامية الأطراف، أوجّه رسالتي هذه إلى كل مسلم ورع يحترم عقله.. ملتمساً منهم العودة إلى الصواب.. أو، لا أقلّ إلى مطاولة المفاوضات العقائديّة.. من دون حدّة ولا تعصّب.. ليؤمن من يؤمن وهو على بيّنة وليضل من يضل عن إرادة واختيار "[٢].
وله أيضاً:
" أودّ أن أشير ـ في بادىء ذي بدء ـ إلى حقيقة، أريد الاّ تغيب عن القارىء، وهو يذهب لقراءة هذا الكتاب. هي أنّني لست مذهبيّاً في المسلك، وإن قناعاتي مهما كانت، فإنّها لا تجازف بي بعيداً.
أنا مسلم، وأنطلق من صميم الحبّ للدين، وليس من صميم الحقد والتآمر.
إنّني لم ولن أشأ أن أجعله برميل بارود لتفجير المعرفة التاريخيّة من جديد. كما لاأريد به تعميق الفجوة المذهبيّة بين المذاهب، ولكن ما أردته فقط الدفاع عن الحقيقة المرّة والضائعة: بسبب التراخي في كشف الحقّ والمزايدة عليه..
إنّني لم أطلب الانتقام من سنوات التجهيل الذي مارسه في حقّنا علماؤنا من العامّة; انّني أودّ فقط أن أمدّ يد المساعدة لمن أراد أن يتحرّر من سلطة الفكر الجاهز، من الأَسر الموروث، أريد أن أسجّل تجربتي حتى لايبقى بعدي مغفّل. ليكن ما يكن، ولكن لا يبقى مغفّل! إنّني أسمى نفساً من أن أنتقم من أشخاص معيّنين، ولكنّني لا أجد حرجاً في التعرّض لأفكارهم "[٣].
[١] أسعد وحيد القاسم/ حقيقة الشيعة الاثني عشرية: ١٦.
[٢] إدريس الحسيني/ هكذا عرفت الشيعة: ٧.
[٣] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ١٣.