التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٩٠
" ما كنت أتصوّر انّ الشيعة مسلمون! فكانت تختلط عندي المسألة الشيعيّة بالمسألة البوذيّة أوالسيخيّة.
والوضع (السنّي) لا يجد حرجاً في أن يملي علينا ذلك، ولا يستحي من الله ولا من التاريخ ليغذّي نزعة التجهيل والتمويه.
انّه كان يكرّس هذه النظرة لدى الأفراد ولا يصحح مغالطاتهم "[١].
ويقول التيجاني السماوي حول هذا الأمر:
" فلا غرابة أن يشتموا كل من تشيّع له ويرموه بكل عار وشنار حتى وصل الأمر بهم أن يقال لأحد يهودي أحبّ إليه من أن يقال له شيعي.
ودأب أتباعهم على ذلك في كل عصر ومصر وأصبح الشيعي مسبّة عند أهل السنّة والجماعة لأنّه يخالفهم في معتقداتهم وخارج عن الجماعة، فهم يقذفونه بما شاؤوا ويرمونه بكلّ التهم وينبزونه بشتى الألقاب، ويخالفونه في كلّ أقواله وأفعاله "[٢].
ويقول التيجاني السماوي حول الأسباب الأساسيّة لإنكار أهل السنّة للشيعة:
" فإذا أنكر هؤلاء السنّة على معتقدات الشيعة وأقوالهم فهو لسببين:
أوّلاً: العداء الذي أجّج ناره حكّام بني أميّة بالأكاذيب والدعايات واختلاق الروايات المزوّرة.
وثانياً: لأنّ معتقدات الشيعة تتنافى وما ذهبوا إليه من تأييد الخلفاءوتصحيح أخطائهم واجتهاداتهم مقابل النصوص خصوصاً حكّام بني اميّة وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان.
ومن هنا يجد الباحث المتتبّع أنّ الخلاف بين الشيعة وأهل السنّة نشأ يوم السّقيفة، وتفاقم، وكل خلاف جاء بعده فهو عيالٌ عليه، وأكبر دليل على ذلك أنّ العقائد التي يشنّع أهل السنّة على إخوانهم من الشيعة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بموضوع الخلافة
[١] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ٥٨.
[٢] محمّد التيجاني السماوي/ مع الصادقين: ١٥٩.