التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٤١
والتنسيق في العمل وبذل الجهود في مواجهة التحدّيات التاريخيّة والحضاريّة التي تواجه الأمّة وتكتنف مسيرتها وتحيط بها من كلّ جانب "[١].
ويقول سعيد السامرّائي حول نشاط السيد شرف الدين ومنهجه الصحيح في مجال التقريب بين المذاهب الإسلاميّة:
" وقد عرف عن السيد شرف الدين جهاده المتواصل من أجل التقريب بين أتباع الدين الواحد والمذاهب المتعدّدة، وكان منهجه في ذلك إثارة المشكلة وطرحها للبحث العلمي للوصول إلى الجواب الذي لا مفرّ منه ولا إشكال فيه، مما يزيل الأدران من القلوب ويحطّم ما يشاع هنا وهناك من مفتريات، الغاية منها توسيع الفجوة بين المسلمين.
وهذا المنهج ـ برأيي ـ خير ألف مرّة من ذاك المنهج الذي يدعو إلى تناسي المشكلة وكأنّها غير موجودة، ثمّ تعود الحال كما كانت عليه مع أوّل إشاعة يطلقها أحد المغرضين، والسبب في ذلك هو أن الأمور المُختلف عليها لم تدرس لحلّها والحقائق لم تتوضّح، في حين أنّه لو كان زيدٌ من الناس قد فهم وجهة نظر عمرو، أو قل عرفها على حقيقتها، فإنّه لا يمكن أن يكون صيداً سهلاً للإشاعات، لأنّه سيعرف ما إذا كانت صحيحة أو باطلة مقصودة لغرض خبيث "[٢].
ويقول صائب عبد الحميد في معرض جوابه عن السؤال الذي مفاده:
(انّ مجرّد البحث أو التفكير في مثل هذا الموضوع، هو بمثابة نواة للفرقة والتمزّق وإثارة الخلافات المذهبيّة من جديد):
" إنّ قضيّة الوحدة بين المسلمين هي مسؤوليّة شرعيّة لا يمكن التعامي عنها وإغفالها، فقد أمر القرآن الكريم بحفظها أمراً صريحاً، فقال: ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ
[١] عاطف سلام/ فقهيّات بين السنّة والشيعة: ٨.
[٢] سعيد السامرّائي/ حجج النهج: ٥.