التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٣
يعبدون الإمام عليّاً... وغيرها من الأكاذيب التي لا تمت إلى الواقع بصلة "[١].
ويضيف معتصم سيّد أحمد:
" إنّ هذا الجهل بالتشيّع، الذي تعيشه مجموعة كبيرة من الأمّة الإسلاميّة، كان نتاجاً طبيعيّاً لمجهود هؤلاء الكتّاب، لفرض الجهل المطبق على أبناء هذه الأمة لكي لا يتعرّفوا على مذهب التشيّع.
وهذا هو المخطّط الذي بدأ قديماً ليتمّ مسيرته إلى اليوم، فتجد مئات من الكتب المسمومة ضدّ الشيعة في متناول يد الجميع، هذا إذا لم تكن توّزع مجّاناً من قبل الوهّابيّة، ويفترض في هذا الجو المشحون ضدّ الشيعة أن يسمح للكتاب الشيعي بالانتشار، حتى تكون المعادلة متكافئة، وهذا ما لم يحصل، فهذه هي المكتبات الإسلاميّة يكاد يندر فيها الكتاب الشيعي بخلاف المكتبات الشيعيّة سواء كانت تجاريّة أو في المعاهد العلميّة فهي لاتخلوا من كتب ومصادر السنّة بجميع خطوطها و اتّجاهاتها.
... وقد لاحظت اختلاف المنهجيّة بين النوعين من الكتب، فتجد كتب الشيعة تهدف إلى تأصيل وإثبات صحّة مذهبها بالأدلّة والبراهين اعتماداً على مصادر ومراجع اهل السنّة، من غير أن تتهجّم على المذاهب الأخرى.
أمّا الكتب التي تحاول الردّ على الشيعة فإنّها تهدف من الأساس ضرب المذهب الشيعي بأي طريقة كانت حتى ولو كانت بالتهم والافتراءات "[٢].
ويقول إدريس الحسيني حول تجربته في هذا المجال:
" وكنّا دائماً نعتقد أنّ المسلمين، مهما اختلفت طرائقهم، لا يكذبون، وربّما حملنا جهالاتهم على الاشتباه، وربّما حملناها على سبعين محمل وإن كانوا يحملون أفكاراً
[١] معتصم سيّد أحمد/ الحقيقة الضائعة: ١٩٩.
[٢] المصدر السابق: ٢٠٠ـ٢٠١.