التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٠
المصطفى وفلذة كبده، فاغتصبوا حقّها وميراثها وآذوها وشتموها في ملئهم وأحرقوا دارها وكسروا الباب على ضلعها وأسقطوا جنينها وجرى ما جرى عليها!! وغضبت الزهراء وعند غضبها يغضب الله، ومن يغضب الله عليه يستحقّ اللعن الدائم، فلعن الله من آذى النبيَّ فيها، بأبي هي وأمّي كانت شهيدة...(بكى الشيخ ولم يكمل)"[١].
ويرى التيجاني السماوي أنّه لا مانع من توخّي الأسلوب الليّن فيقول:
" وإن كنت أعتقد بأنّ الأسلوب الاستفزازي الذي يحرّك النفوس الأبيّة والذي اعتمدته في الكتب السابقة قد أتى بنتائج مثمرة ومذهلة، إلاّ أنّه لا مانع من توخّي الأسلوب الليّن المسالم الذي قد يُقنع الكثير من الناس فتكون ثماره ألذُّ وأشهى "[٢].
ويرى إدريس الحسيني في هذا المجال:
" إنّ شعوبنا أصبحت ـ بفضل الله ـ على درجة من الوعي قادرة أن يجعلها في مستوى استيعاب الفكرة ولا داعي لأن نكثر من شرح المعتقد "[٣].
ويرى صالح الورداني أنّ ذلك يتّبع الطرف المقابل، فانّ الذي يواجه جبهات تعلن الحرب ما بين الحين والآخر على الشيعة والتشيّع دون هوادة، بمناسبة وبدون مناسبة، وتطعن في عقائد الشيعة من منطلق حقد دفين لا يدلّ على تقوى أو ورع أو حرص على الإسلام والمسلمين، أو تواجه التشيّع على أسس غير علميّة وغير موضوعيّة، فمن الطبيعي أن يكون الردّ على مستوى المواجهة[٤].
ويقول صالح الورداني حول سبب استخدامه اللهجة الشديدة في بعض الأحيان:
" ليس من يجلس على الشاطىء كمن يصطرع مع الأمواج "[٥].
[١] مجلّة المنبر/ العدد: ١١.
[٢] محمّد التيجاني السماوي/ كل الحلول عند آل الرسول (عليهم السلام): ١١.
[٣] إدريس الحسيني/ الخلافة المغتصبة: ٢٤٠.
[٤] انظر: مجلّة المنبر/ العدد ٢٢، لقاء مع صالح الورداني.
[٥] المصدر السابق.