التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٠٥
والحنان، وكأنّهم يريدون لهم الهداية والنّجاة، لأنّ ثمن الهداية عندهم حسب ما جاءت به الروايات الصحيحة خير من الدنيا وما فيها، فقد قال (صلى الله عليه وآله)للإمام على (عليه السلام)عندما بعثه لفتح خيبر:...لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس أو خير لك من أن يكون لك حمر النعم "[١].
ولكن في المقابل تختلف نظرة أهل السنّة إلى باقي المذاهب ومنها الشيعة الإماميّة، ويذكر صالح الورداني سبب ذلك، قائلاً:
" إنّ الحفاظ على مذهب أهل السنّة يقتضي محاربة الدين الآخر وتدميره.
فهذه المسألة بالنسبة لأهل السنّة مسألة مصيريّة تحتم استحالة التعايش بينهم وبين الآخرين.
فمن ثم سوف يستمر البطش والإرهاب الفكري من قبلهم تجاه كل تيّار وصاحب فكر يحاول المساس بهم أو يشكك في مفاهيمهم وعقائدهم ذلك لاعتبارات كثيرة ذكرناها ونوجزها فيما يلي:
- اعتقادهم أنّهم يمثلون الفرقة الناجية من النار في الآخرة المنصورة على عدوّها في الدنيا.
- اعتقادهم أنّهم يمثّلون الأغلبيّة..
- الشعور الدائم بالأمن والاستقرار في كنف القوى الحاكمة..
- اندثار معظم الفرق والاتجاهات المناوئة لهم..
- الشعور بالاستعلاء على الآخرين...
- البطش الدائم بالمخالفين على مرّ الزمان [و] طبع أفكارهم وعقائدهم بالطابع السلطوي.. "[٢]
[١] محمد التيجاني السماوي/ الشيعة هم أهل السنّة: ٦٧ ـ ٦٩.
[٢] صالح الورداني/ الكلمة والسيف: ٢٠ـ٢١.