التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٦
وعلى هذا الأساس فإنّ وجود رواية في أيّ من كتبهم لا تعني بالضرورة أنّهم يقولون بصحّتها، وأمثال هذه الروايات موجودة فعلاً في كثير من كتب الشيعة رغم عدم اعتقادهم بصحّتها، وذلك على العكس من الإخوة من أهل السنّة الذين يضفون على بعض كتبهم ـ وبخاصّة التي يسمونها (الصحاح) وعلى رأسها كتابَي البخاري ومسلم ـ رداء القدسيّة، حتى قالوا عن صحيحي البخاري ومسلم:... أنّه لوحلف رجل بطلاق امرأته على أن كل ما في الصحيحين هو من أقوال وأفعال وتقرير النبي (صلى الله عليه وآله) لم يحنث، وأن من روى له البخاري فقد جاز القنطرة [١]"[٢].
السبب الثاني:
التعتيم
من الأسباب الأخرى التي توجب حرمان الباحث من معرفته للحقّ هي التعتيم الذي يحاول البعض عن طريقه أنْ يُرخي سحابه من الدخان حول بصيرة الباحثين، ليمنعوهم من الوصول إلى علوم ومعارف أهل البيت (عليهم السلام).
ويقول محمد الكثيري في هذا المجال:
" إنّ الكتاب الشيعي مُحارَب في كلّ مكان وممنوع دخوله في أغلب الدول، وقد أحاط السلفيّون والغرب الاستعماري دولة التشيّع بأسلاك شائكة من الدعايات المغرضة وتزييف الحقائق الدينيّة والسياسيّة "[٣].
ويقول هذا المستبصر في مكان آخر من كتابه (السلفية):
" إنّ السلفيّة يحاربون الكتاب الشيعي في كل مكان، ويمنعون دخوله إلى بلدهم ويُحرّمون قراءته.
[١] مقدّمة فتح الباري: ٣٨١.
[٢] صباح علي البياتي/ لا تخونوا الله والرسول: ٦٩.
[٣] محمّد الكثيري/ السلفيّة: ٧١٢.