التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٠٤
على النصوص من بعد الرّسول بحيث تصح الأمّة تتلقى دينها من الرجال لامن النصوص التي ورثها الرسول، ممّا يؤدّي في النهاية إلى ضياع حقيقة الإسلام كما ضاعت من قبل حقيقة دين موسى وعيسى (عليهما السلام) على يد أحبار ورهبان بني اسرائيل الذين قال الله تعالى فيهم: ( اتّخذوُا أحبَارَهُم ورُهبَانَهم أربَاباً من دونِ اللهِ)[١].
عندما بدأت أتتبّع النصوص وأحداث التاريخ بمعزل عن الرجال، أو بمعنى أدق عندما وضعت النصوص فوق الرجال عرفت الحقّ "[٢].
ويضيف صالح الورداني:
" وإن كان الفقهاء قد اجمعوا أنّ الرجال يُعرفون بالحق، إلاّ أنّ هذه القاعدة في الحقيقة لا وجود لها من واقعهم وتراثهم.
فهم قد رفعوها شعاراً لهم في الظاهر وفي الحقيقة طبّقوا عكسها.
ولقد كان أمر التفريق بين النصّ والرجال ومحاولة فهم النصّ بمعزل عنهم هو الذي أوصلني لحقيقة الإسلام. وما كان لي أنْ أصل لهذه الحقيقة لو التزمت باعتماد أقوالهم وتفسيراتهم للنصوص. هذه الأقوال والتفسيرات التي تفوح منها رائحة السياسة في الغالب.
لقد اكتشفت الحقيقة وخرجت من دائرة الوهم إلى دائرة الحقيقة عندما تتبّعت مسيرة الإسلام من بعد الرسول (صلى الله عليه وآله)وأعدت قراءته من جديد.
واستراحت نفسي من بعد سنوات طويلة من التيه والحيرة عندما وقع بصري على الطرف المغيب من تأريخ الإسلام و واقع المسلمين وأستقرّت قدماي على الطريق.
وتبدّدت الغشاوة فور أن سطع أمامي نور آل البيت وظهرت لي معالم الصراط المستقيم وتيقنت أنّني على طريق الإسلام الصحيح "[٣].
[١] التوبة: ٣١.
[٢] صالح الورداني/ الخدعة: ٤ـ٥.
[٣] المصدر السابق.