التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٥١
كما يذهب إليه المذهب السنّي، فينتهي به البحث إلى عدم، اهمال الرسول (صلى الله عليه وآله)لهذا الأمر على ضوء مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
ويشير محمّد عبد الحفيظ إلى هذا الأمر بعد ذكره اهتمام أبي بكر وعمر بأمر قيادة الأمّة بعدهما:
" إنّ الخلافة قيادة تتعلّق بها مصالح الإسلام والمسلمين، ولا يصلح أن يسكت عنها... لأنّ عامّة الناس لا يعرفون المؤهّلات المعتبرة عندهم، وإنّما يعرفها مَن سبقت له نفس المسؤوليّة.
فإذا كان الخليفتان يهتمّان بهذه الدرجة بمصلحة الإسلام والمسلمين، أيصح أن يهمل النبيّ (صلى الله عليه وآله) هذه المسؤوليّة؟ وهو الذي إذا خرج من المدينة ـ عاصمته ـ أمّر عليها أميراً، وإذا أرسل جيشاً جعل عليه قائداً "[١].
هذا من جهة، ومن جهة أخرى يشير صالح الورداني بصورة مفصّلة إلى مجموعة دوافع دفعته إلى الاستبصار، ويمكننا أن نقول بأن هذه الدوافع عامّة لهامدخليّة في تخلّي الكثير من أهل السنّة عن مذهبهم وانجذابهم نحو مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
وهذه الدوافع كما يذكرها صالح الورداني هي:
" هناك عدّة عوامل جذبتني لخط آل البيت وللاطروحة الشيعيّة.
وهذه العوامل منها مايتعلّق بالأطروحة السنّية..
ومنها ما يتعلّق بالواقع الإسلامي..
ومنها ما يتعلّق بشخصي..
ومنها ما يتعلّق بالأطروحة الشيعيّة..
أمّا ما يتعلّق بالأطروحة السنّية فهو ما قد بيّناه من أن هذه الأطروحة إنّما هي وليدة السياسة وتقديم فقه الرّجال على فقه النّصوص، وهذا الخلل الحقيقي فيها والذي
[١] محمّد عبد الحفيظ/ لماذا أنا جعفري: ٥٨.