التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣
والعراقيل التي تحاول أن تسلب اهتمامه بالبحث أو تصرّفه عن مواصلة بحثه.
ومن هذه الموانع يمكننا ذكر الموارد التالية:
١ ـ تحذير الآخرين من التعرّف على رأي المخالفين.
ويذكر الكثير من المستبصرين أنّهم واجهوا العديد من العراقيل التي خلّفها من كان يعيش حولهم، ليصدّوهم عن مواصلة البحث والتعرّف على فكر مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
وليس خشية الكثير من أهل السنّة من الكتاب والفكر الشيعي إلاّ وليد هذا التحذير المنتشر في أوساطهم من قبل علمائهم ومَن تبعهم.
ويشير الهاشمي بن علي إلى هذه الحقيقة قائلاً:
" والواقع أن هناك مسألة مهمّة نلفت اليها النظر، وهي خوف بعض اخواننا السنّة من مطالعة كتبنا حتى أنّ البعض منهم يشتريها ويحرقها كما سمعت!!
من يخاف من قراءة كتاب فلن يبلغ الغاية لا في الدين ولا في الدنيا.
اقرؤوا كتبنا، فإن كنّا ضالّين فهاتوا بُرهانَكم وأرشدونا لتكسبوا الثواب، وإن كنّا على الحقّ فتعالوا إليه وإن كان مرّاً "[١].
ومن هذا المنطلق يدعو محمد الكثيري أبناء الصحوة إلى توسيع آفاق معارفهم بقراءة تراث سائر المذاهب، فيقول:
" على أبناء الصحوة ألا يخافوا من البحث والقراءة واستخدام العقل في التمحيص والمقارنة، لأن هذا هو السبيل الوحيد، الذي يحفظهم من السقوط في أحابيل المصالح السياسيّة المختلفة والمتناقضة، والتي لا يعلمون عنها شيئاً "[٢].
ويصف معتصم سيّد أحمد حركة التحذير من الانفتاح على باقي المذاهب بأنّها
[١] جريدة المبلّغ الرسالي/ ٢٧ صفر ١٤١٩ هـ ق.
[٢] محمد الكثيري/ السلفيّة: ٦٦٩.