التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٦٢
ويصف إدريس الحسيني هذا الاطار الذي يلقّنه علماء أهل السنّة لاتباعهم:
" لقد تلقّينا دروساً ـ ديماغوجيّة ـ خاصّة، لفهم التّاريخ الإسلامي وأن (نترضى) بعد ذكر كلّ اسم ينتمي إلى جوقة القديم.
وإذا رأينا الدم والفسق والكفر، ليس لنا الحق سوى أن نغمض الأعين، ونكف الألسن خوفا من الغيبة التاريخيّة، ثم نقول: ( تِلك أمّة قَد خَلتْ لَها ما كَسبَتْ ولَكُم ما كَسبْتُم ولاَ تُسألونَ عمّا كانُوا يَعْمَلُون )[١].
عملية لجم مُبرمجة، وقيود توضع على عقل الإنسان، قبل أن يدخل إلى محراب التأريخ المقدّس.
لقد علّمونا أن نرفض عقولنا، لنكون كائنات (روبوت) توجّهنا كمبيوترات مجهولة "[٢].
ويضيف هذا المستبصر في هذا المجال:
" من الدّروس ـ الديماغوجيّة ـ التي حقنوا بها وعينا، هو أن ما كان في التاريخ الإسلامي هو الصواب المطلق.
ولم يكن في الامكان أبدع مما كان.. وان الايمان كل الايمان، هو التصديق بما وقع، والخلافة الرشيدة حبكة جملية جداً، بل وأنّها تكاد تطفح ابداعاً، وما زلتُ أضحك على نفسي لتقبلها بسذاجة الأمويين.
لقد تلقّيت منهم واقع الخلافة الراشدة دون مناقشة، وإذا راودتني نفسي بتساؤلات، قمعتها، لتستقيم عل التزام التجاهل.
واذكر أنّ الشك بهذه الحبكة طرأ عليّ وأنا ابن خمسة عشر عاماً غير انني طويت الصفحة عن ذلك الشك وتعمدت نسيانه! "[٣].
[١] البقرة: ١٤١.
[٢] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ٤١.
[٣] المصدر السابق: ٤٣.