التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧١
وبعضهم ظنّ أنّني أبحرت في العلم فاختلط أمري وذلك انطلاقاً من المقولة الشائعة بين الناس: أنّ العالم عندما يبعد في خوض العلم يدخل على عقله "[١].
ويضيف حسين الرجاء حول الحملات التي انهالت عليه بعد استبصاره:
" شرع الناس يلتقون بي فيسألونني ويردّون عليَّ كلٌ حسب عقليّته ومستواه، فواحد يقابلني باللوم والعتب وآخر بالشدّة والانتقاض وثالث يذكّرني بثقة الناس والقيمة الاجتماعيّة وأنّها ذهبت منّي ورابع يطعن ويسبّ بكلمات جارحة وأليمة "[٢].
ويقول هذا المستبصر حول موقفه إزاء ردود فعل الناس:
" كنت أدافع عن نفسي بكتاب الله وسنّة رسوله، فأتلوا الآية وأذكر الحديث، فيكون الجواب: ألم يقرأ الآية إلاّ أنت؟ ألم يعرف الحديث إلاّ أنت؟ ألم يقرأه العلماء؟ ألم يقرأه الناس؟ فلماذا لم يغيّروا دينهم؟ وعندها يتمزّق قلبي أسفاً على جماهير الناس الذي لا يعرفون عن الدّين شيئاً "[٣].
ويصف حسين الرجاء معاناته بعد الاستبصار بعبارة أخرى:
" على أعقاب أنّ انغرست بذرة التشيّع وتجذّر جذعُها وعلت أغصانها ورفرفت نسائم آل محمّد (صلى الله عليه وآله) بأوراقها وكشف بدو الصّلاح عن طيب ثمارها تجمّع أوباش الناس حانقين يريدون اجتثاثها من جذورها واخماد جذوتها وإسكات أصحابها وحملهم على أشواك طرق غير مأمونة لكثرة التعرّج وجهالة المسار واحتمالية النتائج، فهم لا يلوون على شيء ولا يألون جهداً، فتارة بالدعاية والإشاعات وأخرى بالتهويل والتخويف "[٤].
ويقول هذا المستبصر حول إحدى المضايقات التي واجهها بعد اعتناقه لمذهب
[١] حسين الرجاء/ دفاع من وحي الشريعة: ٢٥.
[٢] المصدر السابق: ٢٦.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق: ٣٣ـ٣٤.