التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤٢
الشخصيّات لاوجود لها في الحقيقة، ما رأيك فيما ورد في الكتاب من الأدلّة، نحن كلامنا ليس حول الشخصيّات وما يهمّنا محتوى الكتاب إذا كنت تملك ردّاً عليه فتفضّل ( هَاتوُا بُرهَانَكُم إنْ كُنتُم صَادقينَ) وإلاّ فالزم الصمت... فصمت صاحبنا.
والحال إنّنا نثق بأن هذه المناظرة والحوار بين السيّد عبد الحسين والشيخ سليم حدثت حقيقة، والشخصيّتان علمان بارزان في سماء الأوساط الدينيّة عند الشيعة والسنّة "[١].
ويذكر أسعد وحيد القاسم حول تقييمه لهذا الكتاب، وفيما يخصّ انطباعه حول هذا الأثر الخالد:
" وكتاب المراجعات هذا، وبالرغم أن كاتبه شيعي إلاّ أنّه ولدهشتي الكبيرة فإنّه يحتجّ بما يعتقده الشيعة من خلال كتب الحديث التي عند أهل السنّة لا سيّما الصّحيحَين منها...
ولا أخفي بأنّ ما قرأته في ذلك الكتاب كان مفاجأة كبيرة لي، ولا أُبالغ بالقول أنّه كان صدمة العمر، فلم أكن اتوقّع أبداً بأنّ الخلافات بين أهل السنّة والشيعة هو بتلك الصورة التي رأيتها فعلاً من خلال ذلك الكتاب، واكتشفتُ بأنّني كنت جاهلا بالتاريخ والحديث "[٢].
ويقول معتصم سيّد أحمد حول الدور الأساسي الذي كان لهذا الكتاب في استبصاره:
" وبعد قراءتي لكتاب المراجعات ومعالم المدرستين وبعض الكتب الأخرى، اتّضح لي الحقّ وانكشف الباطل، لما في هذين السفرين من أدلّة واضحة وبراهين ساطعة بأحقّية مذهب أهل البيت، وازدادت قوّتي في النقاش والبحث، حتى كشف الله نور الحقّ في قلبي، وأعلنت تشيّعي "[٣].
[١] عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: ١١٩.
[٢] أسعد وحيد القاسم/ حقيقة الشيعة الإثني عشريّة: ١٢ـ١٣.
[٣] معتصم سيد أحمد/ الحقيقة الضائعة: ٢٣.