التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٩٢
كتيّباً عن الإمام الحسين "، ثمّ توصل هذا المستبصر إلى هذه النتيجة قائلاً:
" عليَّ أن أدافع عن قضيّة الحسين في مقابل الذين قتلوه والذين لازالوا يتحاملون عليه إلى اليوم، وهكذا لم يعد بمقدوري أن أتراجع عن مشوار البحث، وبات لزاماً على أن أميط اللثام عمّا خفي علّي من حقائق، فكانت بداية المشوار مع فتية امتلكوا الشجاعة الكافية لخوض غمار البحث والتسليم لنتائجه مهما كانت قاسية ومهما اصطدمت بالموروث وتعارضت معه "[١].
ويقول أحمد حسين يعقوب حول الدور الكبير الذي كان للإمام الحسين (عليه السلام)في استبصاره:
" وأثناء وجودي في بيروت قرأت بالصدفة كتاب (أبناء الرسول في كربلاء) لخالد محمد خالد، ومع أنّ المؤلّف يتعاطف مع القتلة ويلتمس لهم الأعذار، إلاّ أنّني فجعت إلى أقصى الحدود بما أصاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيت النبوّة وأصحابهم، وكان جرحي النازف بمقتل الحسين هو نقطة التحوّل في حياتي كلّها "[٢].
ويقول التيجاني السماوي حول تأثّره بالإمام الحسين (عليه السلام):
" جاء صديقي منعم وسافرنا إلى كربلاء، وهناك عشنا محنة سيّدنا الحسين كما يعيشها شيعتُه، وعلمت وقتئذ بأنّ سيّدنا الحسين لم يمت، فالنّاس يتزاحمون ويتراصّون حول ضريحه كالفراشات ويبكون بحرقة ولهفة لم أشهد مثيلاً، فكأنّ الحسين استشهد الآن.
وسمعت الخطباء هناك يثيرون شعورَ النّاس بسردهم لحادثة كربلاء في نواح ونحيب، ولا يكاد السّامعُ لهم أن يمسك نفسه ويتماسك حتى ينهار.
فقد بكيت وبكيت وأطلقت لنفسي عنانها، وكأنّها كانت مكبوتة، وأحسست براحة
[١] محمد علي المتوكّل/ ودخلنا التشيّع سجّداً: ٣٤.
[٢] مجلّة المنبر/ العدد: ١٠.