التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٩١
ووَهماً كنّا نعيشه بإيعاز وتخطيط ذكي من أولئك اّلذين حرّفوا الحقائق وفقاً لأهوائهم ورغباتهم.
وبتنا نحن نعيش في قصور من زجاج نحلم بأن يعيد التأريخ نفسه لنعيش تلك الحياة المعصومة التي كان يعيشها الصحابة والرعيل الأول من التابعين الذين عاشوا في صدر الإسلام.
ولاننسى دور علمائنا الذين ظلّوا يردّدون ما وجدوه في التاريخ دون نظر وتحليل لما جرى فيه.
وقضيّة الحسين (عليه السلام) من القضايا التي أراد أعداء الإسلام أن لا تبرز للناس لأنّها تمثّل حلقة من حلقات الصراع بين الحقّ والباطل وتعتبر من أنصع صفحات التاريخ في قضية الجهاد والتضحية في سبيل رسالة السماء.
... استوقفتني قضيّة الحسين (عليه السلام) كثيراً كما استوقفتني قضيّة أمّه الزهراء (عليها السلام)وأنا أبحث عن جهة الحقّ، قرأت وسمعت عن قصّة الحسين (عليه السلام)وعشت معه، تارة أبكي وأخرى ألعن فيها مَن ظلمه، وتارة أتأمّل في واقع أمّة كهذه، لم أسمع بمثل هذه البشاعة من قبل، أو سمعت ولكن كالعادة مخدراً بمقولة أنّ ماجرى في صدر الإسلام مروراً بالأمويين والعبّاسيين لا يجب علينا أن نبحث فيه، ولا أن نتساءل ما هو جذر المشكلة، لأنّ ذلك سيقودنا إلى نتائج ربّما تخدش في اولئك المقدّسين مما يجعل غضب الرّحمن يصب علينا صبّاً.
وقضية الحسين (عليه السلام) ستضعنا أمام أسئلة كثيرة وعلامات استفهام، الإجابة عليها ستفضي بنا إلى أن الحسين (عليه السلام) كقضيّة لم يُقتل في كربلاء، بل أنّ أصل القضيّة يرجع إلى ما بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) "[١].
ويقول محمد علي المتوكل حول تأثره بالإمام الحسين (عليه السلام): " وقد تأثّرت وأنا أقرأ
[١] عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: ١٩٢ ـ ١٩٣.