التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٨٧
الذي دار بين الإسلام وبني أميّة "[١].
ويُعاتب إدريس الحسيني علماء أهل السنّة في هذا الخصوص قائلاً:
" لماذا هؤلاء لا يكشفون الحقائق للناس، كما هي في الواقع؟
لماذا يتعمدون إبقاءنا على وعينا السخيف، تجاه أكبر وأخطر مسألة وجدت في تاريخ المسلمين؟
ثمّ لماذا لايتأثّرون بفاجعة الطف العظمى؟ تلك التي ماجت في دمي الحار بالإنصاف والتوق إلى العدالة، فتدفقت بالحسرة والرفض والمُطالبة بالحقّ الضائع في منعطفات التاريخ الإسلامي.
وطبعي الذي لا أنكره، ولن أنكره، إنّني لا أحبّ الخادعين والجاهلين، ثمّ وإنّي لناقم على هؤلاء وأرافعهم إلى الله والتاريخ!
كنت في تلك الفترة صاحب بساطة عقائديّة كباقي الناس، وببساطتي هذه كنت أبدوا أوعاهم عقيدة، وكنت ذا ثقافة أحاديّة، هي ثقافة أهل السنّة والجماعة.
فالجوّ الذي أحاط بي، هو جو الصحوة البتراء النائمة، التي انحرفت بوعيي إلى مواقع تافهة "[٢].
ومن جملة الّذين كانت بداية استبصارهم أيضاً نتيجة التأثّر بالإمام الحسين (عليه السلام)، هو صائب عبد الحميد، حيث أنّه يقول في كتابه (منهج في الانتماء المذهبي) تحت عنوان (هكذا كانت البداية):
" مع الحسين ـ مصباح الهدى ـ كانت البداية.
ومع الحسين ـ سفينة النجاة ـ كان الشروع.
بداية لم أقصدها أنا، وإنّما هي التي قصدتني، فوفّقني الله لحسن استقبالها، وأخذ
[١] المصدر السابق: ٣١٥ ـ ٣١٦.
[٢] المصدر الساق: ٥٩.