التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٨٠
ولانّها أوّلاً: تنبع من عين صافية.
وثانياً: لأنّها حافظت على استقلالها، ولم تخضع للسُلطات الحاكمة التي حاولت تشويه الّدين وصياغته على ضوء مآربها ومبتغياتها.
ولهذا نجد الكثير من أهل السنّة التحقوا بركب أهل البيت (عليهم السلام) ليستزيدوا من أنوار معارفهم، ولينهلوا من معينهم العذب العلوم النقية التي لم تمسها أيدي التحريف والتلاعب.
كما أنّ الكثير من أهل السنّة عرفوا أنّ تراث مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)منهل عذب للخير وينبوع فياض بالحكمة ورصيد ضخم في الكمال والمعرفة، وبإمكان أيّ شخص أن يستلهم منه المعارف الحقّة والمبادىء الرفيعة والمثل العليا.
وقد تبيّن للكثير من هؤلاء أنّ هذه المدرسة إضافة إلى نقاء تراثها فهي مدرسة غنيّة، وفيها كنوز من المعارف لا تحصى،بحيث يستطيع الإنسان أن يكتشف في كل أفق من آفاقها معارف جديدة يهتدي بها إلى الله سبحانه وتعالى.
فلهذا لم يتباطأ هؤلاء في الالتحاق بركب هذه المدرسة والسير على هداها واقتفاء أثرها.
التأثّر بفاطمة الزهراء (عليها السلام):
يعتبر التأثر بشخصيّة الزهراء (عليها السلام) من جملة أهم الأسباب التي دفعت بعض أهل السنّة إلى اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
ويُمكننا عدّ عبد المنعم حسن من جملة الّذين اعتنقوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام)عن طريق تأثّره بفاطمة الزهراء (عليها السلام).
ويقول هذا المستبصر في كتابه (بنور فاطمة اهتديت) حول بداية استبصاره أنّه استمع عبر إحدى الأشرطة الصوتيّة إلى محاضرة أحد الخطباء الحسينيّين، والتي بدأ الخطيب فيها بقراءة خطبة الزهراء (عليها السلام) التي ألقتها في المسجد النبويّ بعد أن