التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٧٩
مكانتهم "[١].
ويشير عبد المنعم حسن إلى هذه الحقيقة أيضاً، قائلاً:
" ولأهل البيت (عليهم السلام) تراثٌ عظيم كان من الممكن أن تستفيد منه الأمّة ولكنّها أبت إلاّ نفوراً.
وإحدى معاجزهم التي بهرتني، ذلك المنهج في الّدعاء وكيفيّة التقرّب إلى الله تعالى والأدب الرّفيع في مخاطبة الربّ سُبحانه.
والقارىء للصحيفة السجّاديّة وهي صحيفة كلّها أدعية للإمام الرابع على بن الحسين السجّاد (عليه السلام) يتعجّب لماذا لم يهتم علماء السنّة بهذه الصحيفة، هل لأنها واردة عن أحد أئمة أهل البيت (عليهم السلام)؟ أم ماذا؟!! "[٢].
ولكن رغم كل هذا الاضطهاد والتعتيم الذي لاقته مدرسةُ أهل البيت (عليهم السلام)من السّلطات الحاكمة، فإنّ ذلك لم يزددها إلاّ تجذّراً في الأمّة، لأنّها مدرسة تحتوي على أنوار ساطعة من الحقائق بحيث لا تقف أمامها ظلمات أهل الدنيا.
فلهذا اضمحلّت جهود الطغاة والظالمين وانهارت دولهم دولة بعد أخرى، ولكن بقيت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)شامخة تّتسع يوماً بعد يوم وتمتدّ في جميع أرجاء المعمورة، بحيث لاتجد اليوم مصراً إلاّ وللشيعة أو للمستبصرين فيه نشاطات مكثّفة لنشر فكر ومبادىء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ورفد المسلمين بعلوم و معارف آل الرسول (صلى الله عليه وآله).
و بدأ الكثير في عالمنا المعاصر يَعوا مكانةَ أهل البيت (عليهم السلام) ويدركوا سموّ شأنهم وعلوّ مقامهم وجلالة قدرهم، وقد عرف الكثير أنّ شريعة الرسول (صلى الله عليه وآله)المرويّة عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) أفضل طريق لمعرفة ماجاء به رسولُ الله (صلى الله عليه وآله)، لأنّها:
[١] محمد علي المتوكل/ ودخلنا التشيّع سجّداً: ٤٠.
[٢] عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: ٢١٠.