التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٧١
عن حقائق طَمستْها الأجيال، أن ينعم النظر في العصور الإسلاميّة الأولى بدقة، ويدرسها من جميع جوانبها بصورة وافية.
وهذا ما يؤكد عليه التيجاني السماوي بقوله:
" يا أهلي وعشيرتي لنتّجه ـ على هدى الله تعالى ـ إلى البحث عن الحقّ وننبذ التعصّب جانباً فنحن ضحايا بني العبّاس وضحايا التاريخ المظلم وضحايا الجمود الفكري الذي ضربه علينا الأوائل.
إنّنا ولاشك ضحايا الدهاء والمكر الذي اشتهر به معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة واضرابهم.
ابحثوا في واقع تاريخنا الإسلامي لتبلغوا الحقائق الناصعة وسيؤتيكم الله أجركم مرّتين.
فعسى أن يجمع الله بكم شمل هذه الأمة التي نكبت بعد موت نبيّها وتمزقت إلى ثلاث وسبعين فرقة، هلمّوا لتوحيدها تحت راية لا اله إلاّ الله، محمد رسول الله، والاقتداء بأهل البيت النبويّ الّذين أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)باتّباعهم فقال:
(لاتتقدّموهم، فتهلكوا ولاتتخلّفوا عنهم فتهلكوا ولاتعلّموهم فإنّهم أعلم منكم)[١].
ولو فعلنا ذلك، لرفع الله مقته وغضبه عنّا ولأبدلنا من بعد خوفنا أمناً، ولمَكّنَنا في الأرض واستخلفنا فيها ولأظهر لنا وليّه الإمام المهدي (عليه السلام) الذي وعدنا به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليملأ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، وليتمّ به الله نورَه في كلّ المعمورة "[٢].
[١] الدرّ المنثور للسيوطي: ٢/٦٠ ـ أسد الغابة: ٣/١٣٧ ـ الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٤٨و٢٢٦ ـ ينابيع المودّة: ٤١ و ٣٥٥ ـ كنز العمال: ١/١٦٨ ـ مجمع الزوائد: ٩/١٦٣.
[٢] محمد التيجاني السماوي/ ثم اهتديت: ١٧١.