التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٦٠
" عليهم [المسلمين] أن يدركوا حقيقة هامّة، وهي أنّ هذا التّاريخ الذي بين أيدينا هو تاريخ المسلمين وليس تاريخ الإسلام.
والفرق كبير وشاسع بين تاريخ الإسلام وتاريخ المسلمين.
تاريخ الإسلام هو كتاب الله.
وتاريخ المسلمين مادون ذلك ممّا يخضع للبحث والأخذ والرد... وعلى ضوء كتاب الله يجب أن يدرس تاريخ المسلمين "[١].
كما أنّ الباحث الواعي يحاول أن لا يقتصر في دراسته للتاريخ مراجعة الكتب التي دوّنت في ظلّ السلطان، بل يحاول أن يقرأ أيضاً الكتب التاريخيّة التي دوّنها من اضطهدتهم السلطة، ليحصل عبر ذلك على صورة اكثر شموليّة حول أحداث التاريخ.
ولهذا يقول التيجاني السماوي:
" إنّ العلماء الأوائل غالباً ما كانوا يكتبون ويؤرخون بالنحو الذي يوافق آراء الحكام من الأمويّين والعبّاسيين الذين عرفوا بعدائهم لأهل البيت النّبويّ، بل ولكن من يشايعهم ويتبع نهجهم.
ولهذا فليس من الإنصاف الاعتماد على أقوالهم دون أقوال غيرهم من علماء المسلمين الذين اضطهدتهم تلك الحكومات وشرّدتهم وقَتَلتهم لأنّهم كانوا أتباع أهل البيت (عليهم السلام) "[٢].
وهذا ما قام به أحمد حسين يعقوب، فقرأ كتباً إسلاميّة تنظر إلى التّاريخ من زاوية تختلف عمّا يراه أهل السنّة، فتفتّح بذلك عقلُه وتعرّف على حقائق قلبت عنده الموازين.
ويقول هذا المستبصر حول تجربته في هذا المجال:
[١] المصدر السابق: ٢٠٣.
[٢] محمد التيجاني السماوي/ ثمّ اهتديت: ٧٧.