التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣٢
وإجهاضها "[١].
ويقول إدريس الحسيني حول العقبات التي لاقاها مشروع الوحدة الإسلاميّة:
" ففي الوقت الذي بدأت أصوات الوحدة ترتفع في دنيا المسلمين.. و وصل العقل المسلم إلى رشده في نبذ كل شقاق وشتات وفتن.. ليتوحّد على كلمة الإسلام في مشتركاته التي تعتبر أصولاً في الدين الإسلامي برزت أصوات صنعتها البداوة وصقلتها بمدى التوهّب لتقف ـ بصلافة ـ ضدّ المشروع الذي لم تستوعبه بذهنها المتعصّب، وطال بوقها في التشكيك بنوايا القيمين عليه "[٢].
ويقول هذا المستبصر أيضاً:
" لقد سعى زعماء الوهّابيّة إلى محاربة فكرة التقريب، والتحريض على كل مشروع يسعى إلى لمّ شعث المسلمين، وجمع فرقهم.. واستخدموا أحطّ أنواع الكلام وأخسّ العبارات في التشكيك بنوايا أهل التقريب، وأصدروا فتاوي تحرّم الدنوّ من الشيعة حتى في قضايا الإسلام المصيريّة "[٣].
ويقول هشام آل قطيط حول الذين يجعلون دوماً بعض الحواجز أمام الوحدة الإسلاميّة:
" إنّ نفس المواضيع والشبهات تتكرّر وتعاد منذ العصور المنسحقة وحتى عصرنا الحاضر، كلّما حاولنا إخمادها التهبت لتحرق ما حولها، وكلّما حاولنا التقارب والتوحّد في الصفّ الإسلامي تثار شبهات ومواضيع متكرّرة أكل الزمان عليها وشرب، يجعلون منها البعض حواجز مصطنعة للتباعد والتفرقة ولقد عمد الكثير منهم لتكرار هذه الشبه والتركيز عليها بشكل مقصود ومتعمّد ليثيروا النزاعات والصراعات بين أبناء الأمّة الإسلاميّة.
[١] صالح الورداني/ عقائد السنّة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد: ٢١٧.
[٢] إدريس الحسيني/ هكذا عرفت الشيعة: ٧.
[٣] المصدر السابق: ١٣٩.