التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٢٨
السهل اليسير مادامت العقول مربوطة إلى بيئة معيّنة وإلى دراسات خاصّة ومطالعات محدودة ضيّقة وبعيدة عن فهم جوهر الإسلام.
وسنبقى كذلك مادام عند الكثير منّا خوفٌ من قول الحقّ، خوفٌ من إظهار ما في النفوس وتستّر على كلمة الحقّ فلا يطلع واحدٌ منّا على ما عند الآخر ويبقى كلٌّ منّا مجهولاً عند أخيه غامضاً في عقيدته ورأيه وقد يحمله محامل سيّئة لا يكون قاصداً إيّاها، لذلك نحن نريد أن يكون للحقّ حوار وللحقيقة تبيان وإظهار بغير إفراط وتفريط "[١].
ويقول هذا المستبصر أيضاً حول أهمّية الوحدة بين المسلمين:
" نحن بأمسّ الحاجة إلى الوحدة بين المسلمين، لنستطيع أن نسلك الطريق السويّة وأن نزيل عن طريقنا تلك العقبات المؤلمة "[٢].
ويدعو هذا المستبصر أيضاً أن تغتنم الأمّة الأجواء الموفّرة لها حاليّاً لجمع الكلمة ونيل ثمارها ومعطياتها الغنيّة، فيقول:
" نحن اليوم في زمن تقشعت عن أبصار أهله غياهب القسوة وأشرقت شموس الفضل من وجوه أهل الفضل لإزالة الجفوة والفجوة، ولم يبق إلاّ أن نشرع أقلامنا لنزيل الفرقة ولنجمع الكلمة ولنوالف ما بين الأفئدة ولنرفع منارة الوحدة ولنبيّن الخطر القاتل الذي يزرعه في ما بيننا أهل التنابذ والتخاصم والتعصّب والفرقة، يجب أن ننفض غبار التخلّف المتراكم وغبار الانحطاط، لأنّ ديننا الكريم لا يقوم إلاّ على دعامتين: كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة "[٣].
ويقول مصطفى خميس حول حاجة المسلمين إلى التوحّد:
" إنّ المسلمين اليوم بأشدّ الحاجة إلى التوحّد، ونبذ الفرقة والانقسام، وأيّة دعوة
[١] ياسين المعيوف البدراني/ ياليت قومي يعلمون: ٦٥.
[٢] المصدر السابق: ١٠١.
[٣] المصدر السابق: ٥٥.