التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٢٧
ويؤجّج النار كلّما حاولنا إطفاءها.
فإنّي أدعو جميع أعلام المسلمين ومفكّريهم في العالم أن يعملوا بجد لعقد مؤتمرات إسلاميّة تكافح الفرقة والبغضاء والشحناء وتعمل على تأليف قلوب المسلمين آخذةً على عاتقها ومتمسّكة بقوله تعالى في كتابه الكريم: ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وِلا تِفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُم إذ كُنْتُم أَعدَاءاً فألّفَ بَينَ قُلُوبِكُم فَأصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخْوَانَاً) فلماذا كل هذه الحملات المسعورة..؟
لماذا كل هذه الأقاويل.. والنزاعات.. والصراعات.. والعصبيّات..؟ لماذا..؟ ألئن هناك فرقة إسلاميّة كبيرة إعتنقوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هذا هو الذنب العظيم.. هذا هو الذي أقام الدنيا وأقعدها.. حق معكم.. لأنّها الفرقة المحقّة.. والحق كما يقال مرّ، وكما قال الإمام علي (عليه السلام): (إنّ الحقّ لم يترك لي صاحب) فلذلك نحن هكذا.. ونسأل الله أن يأخذ بيد العلماء العاملين للإسلام من كلّ المذاهب ما يحقّق لنا الأصحاب العاملين من أجل الحقّ والوحدة الإسلاميّة والله من وراء القصد "[١].
ويقول هشام آل قطيط خلال دعوته من الأمّة الإسلاميّة إلى الاهتمام بالوحدة:
" علينا أن نرصّ الصفوف ونتوحّد فوق الخلافات المذهبيّة، ولا شك أنّنا بكفاحنا الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين. إنّه لا خير في وجود التنوّع المذهبي، وليس بوسعنا إلغاؤه، والذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذا الوضع لصالح المغرضين "[٢].
ويقول ياسين المعيوف البدراني حول سبب اهتمام المسلمين بالوحدة الإسلاميّة:
" الوحدة الإسلاميّة أمنيّة كبرى للمسلمين جميعاً يسعون جاهدين لتحقيقها إيماناً منهم أن في التماسك قوّة وعزّة ومنعة، لكن الطريق صعبة وعسيرة وليست بالأمر
[١] المصدر السابق: ٢٥٩ـ٢٦٠.
[٢] هشام آل قطيط/ حوار ومناقشة كتاب عائشة أمّ المؤمنين للدكتور البوطي: ٣٣٩.