التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨٤
بالقبول فأكون من الفائزين، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أُنيب "[١].
ويقول أحد أصدقاء أحمد حسين يعقوب بعد وقوفه على حقيقة التشيّع من أوثق المصادر:
" لا أشعر بأي حرج الآن لو أعلنت وعلى رؤوس الأشهاد، وبكلّ وسائل الإعلان انّني مع بني هاشم ومع أهل بيت النبوّة، وانّني من حزبهم أو من شيعتهم، لأنّ طريقهم هي الطريق الأصوب، ومنهاجهم هو منهاج النبوّة.
ثم لماذا عليَّ أن أشعر بهذا الحرج التقليدي؟ فلقد عرف التاريخ القديم الكثير من الناس الذين تشيّعوا وتحزّبوا لمن هم أقلّ مرتبة، وأدنى مقاماً من أهل بيت النبوّة وبني هاشم (عليهم السلام)، فلقد تشيّعت الأكثريّة الساحقة من المسلمين وتحزّبت لبني أميّة وبني مخزوم وبني عديّ وبني تيم ولرجالات هذه البطون ولم نشعر بالحرج، ولم يَلُمها أحد بل أعتبرت الأكثريّة ذلك من فضائلها ومناقبها "[٢].
ويقول محمّد مرعي الانطاكي حول صموده في سبيل الحقّ:
" وعلى كلّ حال نحن ثابتون كالجبل الأشمّ لا تحرّكه العواصف، والبحر الخضمّ لا يأبه بحَرّ الهجير، مشمّرين عن سواعدنا، آخذين بأذيال الحقّ، ندعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالمجادلة التي هي أحسن ( وَمَن أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إلى الله وعَمَل صَالِحاً وَقَالَ إنّني مِن المُسْلِمينَ)[٣] وقد أخذ الله بأيدينا ببركة أهل البيت (عليهم السلام)في الأحوال كلّها، ننتصر عيلهم، وهم فاشلون خائبون خاسرون، وبصنع أعمالهم يوم القيامة مَجزِيّون "[٤].
ويقول إدريس الحسيني في هذا المجال:
[١] محمّد التيجاني السماوي/ الشيعة هم أهل السنّة: ١٦.
[٢] أحمد حسين يعقوب/ مساحة للحوار من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة: ٢٨٢ـ٢٨٣.
[٣] فصّلت: ٣٣.
[٤] محمد مرعي الانطاكي/ لماذا اخترت مذهب الشيعة: ٦١.