التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨٣
الشبهات التي ألصقها الأمويّون والعبّاسيّون بالإسلام وبنبيِّ الإسلام خلال القرون الأولى التي تحكّموا فيها على رقاب المسلمين بالقهر والقوّة وغيّروا دين الله بما أملته عليهم أغراضهم الدنيئة وسياستهم العقيمة وأهواؤهم الخسيسة.
وقد أثّرتْ مؤامرتُهم الكبرى على كتلة كبيرة من المسلمين الذين اتّبعوهم عن حسن نيّة فيهم وتقبّلوا كلّ ما رَوَوه من تحريف وأكاذيب على أنّها حقائق وأنّها من الإسلام ويجب على المسلمين أن يتعبّدوا بها ولا يُناقشوها.
ولو عرف المسلمون حقيقة الأمر لما أقاموا لهم ولا لمَرويّاتهم وَزناً "[١].
ويقول التيجاني السماوي أيضاً:
"... فلا أبالي بلوم الأكثريّة ولا أباهي بمدح الأقليّة مادمت أبتغي رضا الله ورسوله ورضا الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام); وأما رضا الناس فهو غاية لا تدرك، لأنّ الناس لا يرضون إلاّ عمّا يعجبهم ولا يميلون إلاّ مع أهوائهم، وأهواؤهم شتى ( وَلَو اتّبَعَ الحَقُّ أهْوَاءَهُم لَفَسَدت السّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَن فِيهِنّ...)[٢].
وإذا كان أغلب الناس معرضين عن الحقّ حتى وصل بهم الأمر إلى قتل رُسُل الله معاندةً للحقّ الذي لا يتماشى مع أهوائهم، قال تعالى: ( أَفَكُلّمَا جَاءَكُم رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أنْفُسُكُم اسْتَكبَرتُم فَفريقاً كَذَّبْتُم وَفَريقاً تَقْتُلُونَ)[٣].
فلا غضاضة عليَّ إن أُهنت أو لُعنت على لسان البعض منهم الذين لم يتحمّلوا الحقّ الذي صدعتُ به في كتبي السّابقة وقد أعيتهم الحلية في الردّ عليَّ بالحجّة والدّليل العلمي فلجأوا للسبّ والشتم كما هي عادة الجاهلين.
فلا ولن أخضع للمساومات ولا للترهيب والترغيب، وسأكون المدافع بلساني وقلمي عن رسول الله وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين، عسى أن أحظى لديهم
[١] محمّد التيجاني السماوي/ فسألوا أهل الذكر: ١٧٤ـ١٧٥.
[٢] المؤمنون: ٧١.
[٣] البقرة: ٨٧.