التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨٢
والبراهين.
ويقول محمّد عبد العال حول إحدى الأمور التي حفّزته على الاستقامة والصمود إزاء التيّارات المعاكسة:
" رغم أنّ مستلزمات الوحشة كانت كثيرة جدّاً وصاخبة جدّاً، إلاّ أنّني لا ولم ولن أشعر بها، لأنّني حفظت عن ظهر قلب قول الإمام علي (عليه السلام): (أيّها النّاس لا تستوحشوا طريق الهُدى لقلّة أهله)"[١].
وبهذه الرؤية، فإنّ المستبصر لا تأخذه في الله لومة لائم، لأنّه يعلم بأنّه قد أرضى الله سبحانه وتعالى في عمله الذي قام به.
ولهذا يقول التيجاني السماوي:
" ومادام هدفنا سليماً، فما قيمة اعتراض المعترضين والمتعصّبين الذين لا يعرفون إلاّ السباب والشتائم "[٢].
ويقول التيجاني السماوي أيضاً في هذا المجال:
" فالله يقول: ( يَا أيُّها الّذينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامينَ بالقِسْطِ شُهَدَاءَ لله وَلَو على أنْفُسِكُم)[٣].
ومن أجل هذه الآية الكريمة فأنا لا أبالي إلاّ برضاء الله سبحانه وتعالى ولا أخشى فيه لومة لائم مادمتُ أدافع عن الإسلام الصحيح وأنزّه نبيّه الكريم عن كلّ خطأ ولو كان ذلك على حساب نقد بعض الصّحابة المقرّبين ولو كانوا من (الخلفاء الراشدين) لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أولى بالتنزيه من كلّ البشر.
والقارىء الحرّ اللّبيب يفهم من كلّ مؤلّفاتي ماهو الهدف المنشود، فليست القضيّة هي انتقاص الصّحابة والنيل منهم بقدر ماهو دفاع عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وعصمته ودفع
[١] مجلّة المنبر/ العدد: ٢٦.
[٢] محمد التيجاني السماوي/ فاسألوا أهل الذكر: ١٧٦.
[٣] النساء: ١٣٥.