التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٢
أهل البيت (عليهم السلام):
" كان لعائلتنا صهر هو زوج لإبنة أخي، وما إن علم هذا بتشيّعنا حتى جنّ جنونه، فطفق يذهب إلى العلماء يستفتيهم عمّا إذا كان يجوز له أن يخالطنا ويواكلنا ويجلس معنا بحكم الأعراف الاجتماعيّة التي لابدّ له من أن يستجيب لها، فأفتوه بأنّه يجوز له أن يأكل من خبزنا ويشرب من مائنا فقط، وحذّروه من أكل اللحم أو الذبائح أو ما أشبه، بدعوى ذبائحنا لا تحلّ لأنّنا على غير دين!! "[١].
ويقول هذا المستبصر أيضاً حول ما واجهه من مضايقات:
" كان أخي الأكبر يمرّ بي وأنا عاكف على مختلف الكتب التي لم يرها من قبل ولم يسمع بما فيها، فأوعدني بأن سأصبح يوماً مجنوناً، وبالفعل وبعد الاستبصار قال لي: أنت مجنون، وقال: أنت (تصلّخت) أيّ انسلخت من ثيابك، وقال: (لا تتصلّخ) أيّ أنّك مجنون ولكن لا تمزّق ثيابك، فقلت في نفسي: كيف ترجو من المجنون الاّ يمزّق ثيابه، وبعد ردحاً من الزمن استبصر أخي، فلم أقل له لا تمزّق ثيابك!! "[٢].
ويقول محمد عبد العال حول ما لاقاه أعقاب رحلة الاستبصار:
" لقد حصلت محاولات حثيثة وجادّة من قبل أهلنا من أهل التسنّن والمعنيين بهذا الشأن لأن يعيدوني إلى جادّة الصواب رأفة بي!! ولمحبّتهم لي حرصوا على أن أعود عن هذا الانحراف!!
ولكن كنت حريصاً على حوار هادىء ومتأن، وحريصاً على خروج المحاور من إطار الحوار الخاص بيني وبينه إلى حوار بينه وبين نفسه، وقد تأثّر البعض واستبصر، عندها شعر بعض علية القوم بخطر اللقاءات معي والاستماع إليّ، حتى وصل الأمر الى إطلاق الفتاوى بحرمة الاستماع إليّ، وإن كنت اتحدّث عبر مكبّر للصوت، فقد
[١] مجلّة المنبر/ العدد: الصفر (التجريبي).
[٢] حسين الرّجاء/ دفاع من وحي الشريعة: ٢٤.