التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٦٧
كان يمتلكها، ويواجهونه بصدور تضيق بالكراهيّة ونفوس تحمل بين جوانحها حقداً لما قام به.
ومن هنا يحاول البعض ممن حول المستبصر أن يسعروا نار التشهير والتسقيط ضدّه، وأن يطيحوا بمكانته الاجتماعيّة وأن يسلبوا منه اعتباره بين أقرانه وأفراد أسرته عبر الصاق بعض الافتراءات به واختلاق بعض الأكاذيب ضدّه أو حصره في دائرة الانعزال لئلاّ يلتقي بالآخرين.
ويتحرّك البعض في هكذا أجواء ليعيدوا المستبصر إلى انتمائه السابق، فيبذلون قصارى جهدهم ليثنوه عن معتقده الجديد، ويحاول هؤلاء بشتى السُبل وبكلّ وسيلة منع صاحبهم من مواصلة انتمائه الجديد، ولكنهم هيهات أن يرجعوا إلى الضّلال من هداه الله، و هيهات لهم أن يُزَلزلوا كياناً صامداً ومستقياً يستمدُّ قوّته من تراث أهل البيت (عليهم السلام).
وقد يتّهم البعض معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بأنّهم قد غُلبوا على أمرهم وسيطر عليهم الشيعة، إلاّ أنّ هذه المَقولة لا حقيقة لها، لأنّ الدافع الحقيقي لاستبصار معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هو الاقتناع بالأدلّة والبراهين التي يحصلون عليها نتيجة بحوثهم المتواصلة في رحاب العقائد الإسلاميّة.
فلهذا ينبغي أن يعي الّذين يحاولون بشتى السبُل محاربة المستبصر وصرفه عمّا ذهب إليه أن صاحبهم لم يتخلّ عن معتقداته السابقة إلاّ اتّباعاً للادلّة المُقنعة التي دفعته إلى ذلك، وأنّ الذي ليس له شجاعة لتقبّل الحقائق والأدلّة، لا يحقّ له أن يضايق من رضي بالحقّ وقبِلَ الدّليل.
ويقول محمّد التيجاني السماوي حول الأسباب التي تدفع الإنسان إلى مضايقة المستبصر:
" إنّ أهل السنّة والجماعة وكما قدّمنا لا يسمحون بنقد وتجريح أيّ صحابي من صحابته (صلى الله عليه وآله) ويعتقدون بعدالتهم جميعاً، وإذا كتب أيّ مفكّر حرّ وتناول بالنقد أفعال