التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٤٨
" فأخذت أقارن بين العقائد والمذاهب لمدّة تقارب الأربع سنوات. في السنة الأولى منها بحثت بشكل مركّز عن العقائد، وفي الثانية قارنت بين المذاهب ومذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وفي الثالثة حاولت أن أكتشف مظلوميّة أهل البيت عليهم صلوات الله في التواريخ المختلفة، وفي الرابعة كنت حيراناً معذّباً، أقدم رجلاً وأؤخّر أخرى، كنت في حالة شك كبيرة باعتبار انّني شككت في المذهب السنّي ولم أكن أرى من رجوع إليه وكنت أرى أحقّية التشيّع لكنّني كنت أخشى الانضمام إليه لما تجرّعناه طوال سنوات من دعاية مظلّلة، عدا أنّني لم أدرس خفاياه بعد "[١].
ويصف محمّد علي المتوكّل حالة الإرباك والتزلزل التي عاش في كنفها فترة طويلة قبل الاستبصار:
" مرّت شهور ونحن بين مندفع يريدُ باباً يلجُ منه إلى عالم التشيّع، وآخر يتردّد في حيرته يتمنى أن لو يزول الشك عنه فيعود إلى ماكان عليه من مذهب ومعتقد، إذ ما أقسى أن تتزلزل ثوابت الإنسان، وتنحل سواري يقينه وهو يبحث عن الحقيقة ولا يجد اليها طريقاً.
حاولنا الاتّصال ببعض من يحتمل إطلاعه على مسائل التاريخ والعقائد من رموز الحركة الإسلاميّة وغيرهم، إلاّ أن أحداً من الذين لجأنا اليهم لم يكن مستعدّاً للسماع منّا والإجابة على تساؤلاتنا.
وعندما أحسّ إخوتنا في الحركة بما نحن فيه سعوا إلى تنظيم بعض اللقاءات مع شخصيّات علميّة وكان البعض منّا يحضر تلك اللقاءات التي لم تنتظم، لأنّ الذين أتوا لهدايتنا كانوا أحوج منّا لمن يشير لهم إلى الطريق.
من ناحية أخرى فقد كنّا في حاجة إلى السماع من الشيعة والإطلاع على عقائدهم
[١] مجلّة المنبر/ العدد صفر (التجريبي).