التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٤٦
المعلومات التي نفذت إلى أذهانه من قَبل وبين التي تزوّد بها من خلال بحوثه العقائديّة.
ويصف التيجاني السماوي الحيرة التي اعترته بعد الشك بمعتقدات مذهبه السابق قائلاً:
" بقيت متحيّراً ثلاثة أشهر مضطرباً حتى في نومي تتجاذبني الأفكار وتموج بي الظنون والأوهام "[١].
وله أيضاً:
" ما كنت لأصدّق الشيعة في كل ما يقولون رغم أني اقتنعت بأمور كثيرة، وبقيت بين الشك والحيرة، الشكّ الذي أدخله علماء الشيعة في عقلي، لأنّ كلامهم معقول ومنطقي...
والمهم هو أنّ هذا الشك وهذه الحيرة هما بداية الوهن وبادية الاعتراف بأنّ هناك أموراً مستورة لابدّ من كشفها للوصول إلى الحقيقة "[٢].
ويقول التيجاني السماوي حول هذا الأمر الذي يعاني منه الكثير، ولا يستطيعون أن يتّخذون إزاءه موقفاً حازماً:
" وكثيراً ماالتقي في المناسبات مع بعض الشباب المثقّف من المسلمين الصادقين الذين يتساءلون ويسألون عن حقيقة الشيعة وباطلهم، وهم حائرون بين ما يشاهدونه ويعيشونه مع أصدقاء لهم من الشيعة وما يسمعونه ويقرؤونه عنهم ولا يعلمون أين يوجد الحق.
وقد تحدّثت مع البعض منهم وأهديت لهم كتابي (ثمّ اهتديت)، والحمد لله أنّ الأغلبيّة من هؤلاء وبعد المناقشة والبحث يهتدون لمعرفة الحق فيتبعونه، ولكن هذا
[١] محمد التيجاني السماوي/ ثمّ اهتديت: ١٢٣.
[٢] المصدر السابق: ٦٢.