التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٩
هكذا كان يفهم اعداء الشيعةِ الشيعةَ. وذلك لأنّهم يجهلون حقيقتهم. وقديماً قال الإمام علي (عليه السلام) (الإنسان عدو ماجهل)!
وإذا كرّسنا واقع التجهيل والتغييب، فلربّما ـ لاسامح الله ـ ورد من يرى في (السين) السنّية: سوء وسم وسؤر وسحاق وسقم وسخط وسبّ وسقط وسخب وسرقة و... و...
وهذا التجهيل امتدّ اليوم ليأخذ أشكالاً مختلفة، كلّها تنظر إلى المسألة الشيعيّة بمنظار أسود! "[١].
ويصف أحمد حسين يعقوب مشاعر صديقه صاحب العقليّة المنفتحة بالنسبة إلى التشيّع:
" قال صديقي: إنّك تعلم إنّني رجل من أهل السنّة، وقد ورثت هذا التصنيف وراثة.
وتعلم أيضاً أنّني رجل منفتح الذهن والعقل، وقد اطّلعت على الخطوط العريضة للفكرين: الرأسمالي التحريري والاشتراكي الشيوعي، وأحطت بنظرية الحكم في الإسلام حسب رأي أهل السنّة.
وتعلم كذلك انّني متسامح وديمقراطي أؤمن بالرأي والرأي المعارض، ويتّسع صدري لتعدّد الآراء، وتعدّد الرّسالات، فيمكنني التعايش مع المسلمين واليهود والنّصارى والمجوس وأتباع الأحزاب الدينيّة والقوميّة وحتى الشيوعيّة، ولا أشعر بالغرابة لهذا التعدّد الهائل في المجتمع نفسه، ولا ينتابني أيّ إحساس بالتعصّب.
وبالرّغم من سعة صدري وديمقراطيّتي وتسامحي إلاّ أنّ مجرّد ذكر كلمة (شيعة) كاف لإثارة استغرابي وحنقي ونفوري، حتى لكأنّني مسكون في (لا شعوري) بكراهيّة الشيعة والتشيّع! "[٢].
ويقول إدريس الحسيني حول مشاعره بالنسبة للشيعة عندما كان سنّيّاً:
[١] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ٢٣ـ٢٤.
[٢] أحمد حسين يعقوب/ مساحة للحوار من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة: ٧.