التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٦
للمراهقة السياسيّة وعنف المجرمين وعبث العابثين "[١].
ويقول ياسين المعيوف البدراني حول هذا الأمر:
" نحن في مواجهة مشكلة كبرى يقف التاريخ أمامها ملجماً وتختفي فيها الحقيقة خلف ركام من الأتربة والأحجار وسيل من الادّعاءات الكاذبة والأقوال الفارغة فتلتوي الطرق الموصولة اليها ولا تعالج قضيّتها بدراسة علميّة ليبدو جوهر المسألة واضحاً ولتظهر الحقيقة كما هي للعيان.
واحدةٌ من كبريّات المشاكل التي عملت على هدم وحدة المسلمين، وهي أنّ الكثير من المؤرّخين أولعوا بذمّ الشيعة ونسبوا اليهم الكثير من الأشياء الباطلة دون تثبّت وتمحيص ودون أيّ وازع ديني أو رادع وجداني "[٢].
ويقول التيجاني السماوي حول الأثر الذي يتركه الأسلوب غير الموضوعي في مواجهة التشيّع:
" ولكنّ الباحث المنصف عندما يقف على شيء من هذا التحريف والتزييف يزداد عنهم بعداً ويعرف بلا شك أنّهم لا حجّة لديهم غير التضليل والدسّ وتقليب الحقائق بأي ثمن.
ولقد استأجروا كتّاباً كثيرين وأغدقوا عليهم الأموال كما أغدقوا عليهم الألقاب والشهادات الجامعيّة المزيّفة ليكتبوا لهم ما يريدون من الكتب والمقالات التي تشتم الشيعة وتكفّرهم... "[٣].
وعموماً فمن هنا تبلورت حول معتقدات الإماميّة صور كالحة ليس لها أساس من الصحّة حتى فقد الكثير وضوحَ الرؤية إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، والتبست عليهم السبل، واضطربت عندهم الموازين، وأصبح أمر تمييز الحقّ عن الباطل يتطلّب الكثير
[١] المصدر السابق: ٢١٧.
[٢] ياسين المعيوف البدراني/ ياليت قومي يعلمونَ: ٧٦.
[٣] محمد التيجاني السماوي/ ثمّ اهتديت: ١٤٩.