التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨١
بل يبالغون فيه إلى حدّ يؤسف له.
صرخت في وجهه بلا وعي منّي: ألا يمكنك أن تنصر الحق الذي تدّعيه بدون أن تكذب وتفتري على القوم.
فارتبك متلعثماً: كيف تقول لي مثل هذا الكلام؟!
قلت: أنت الذي أجبرتني على ذلك، أنا قرأت للشيعة وجلست معهم، وأعرف جيّداً ما يقولون وما ذكرته لي بعيد عنهم كلّ البعد "[١].
ثم قال عبد المنعم حسن له:
" إنّ مثل هذه التهم صارت قديمة لا يصدّقها أحد، والنّاس أكبر وعياً من أن تنطلي عليهم هذه الأكاذيب.
قال: يبدو أنّك منهم!
قلت: لست شيعيّاً ولو كنت فلا شيء يمنعني من التّصريح بذلك، لكنّني الآن فقط عرفتكم، أنتم لا تستطيعون الدفاع عن باطلكم إلاّ عن طريق الكذب "[٢].
ويذكر هشام آل قطيط حول بعض هذه التهم الرخيصة قائلاً:
" إنّ أحد علمائنا في المنطقة كان يقول لي دائماً إيّاك ومجالسة الشيعي، وإيّاك ومحاورة الشيعي (لا تحاور الشيعي ولو كان الجدال عن حقّ).
هؤلاء الشيعة قتلوا إمامنا الحسين(رضي الله عنه)، ولحدّ الآن يبكون ويلطمون ويندبون هم ونساؤهم وأطفالهم نَدَماً وخوفاً عسى الله أن يغفر لهم.
هؤلاء الشيعة يعتقدون بأنّ الرّسالة نزلت على علي (كرّم الله وجهه) وتاه الوحي جبرائيل ونزل على محمّد (صلى الله عليه وآله)وغير ذلك.
يسجدون للحجر، ويسبّون الصحابة، ويعملون بالتقيّة بينهم سرّاً لايظهرونها لأحد
[١] عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: ١٩٠ـ١٩١.
[٢] المصدر السابق: ١٩١.